السيد الخميني

294

أنوار الهداية

وأما ما هو عام أو مختص بالفروع - مثل قوله تعالى : * ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ( 1 ) - فهو قابل للتخصيص ، وتكون نسبته مع أدلة الحجية عاما وخاصا مطلقا ، أو إطلاقا وتقييدا . وأما ما أفاد بعض أعاظم العصر قدس سره - من أن أدلة الحجية حاكمة على الآيات الناهية ، لأن أدلة الحجية تقتضي خروج العمل بخبر العادل عن كونه عملا بالظن ( 2 ) - فقد عرفت أنه مما لا أساس له ، لعدم كون لسانها لسان الحكومة . كما أن ما أفاد - من أن نسبة الآيات الناهية مع أدلة الحجية نسبة العموم والخصوص ، والصناعة تقتضي تخصيص عمومها بما عدا خبر العدل ( 3 ) - لا يكفي لدفع الإشكال ، فإن العام إذا كان غير قابل للتخصيص تقع المعارضة بينه وبين الخاص منه ، والصناعة لا تقتضي التخصيص ، ولمدعي المعارضة أن يدعي ذلك ، والجواب ما عرفت . ومن الإشكالات الغير المختصة : أنه لا يمكن حجية الخبر الواحد ، لأنه يلزم من حجيته عدم حجيته ، فإنه لو كان حجة لكان خبر السيد بطريق الإجماع على عدم حجيته حجة ، فيلزم من حجية الخبر عدمها ، وهو باطل بالضرورة ، فالحجية باطلة بالضرورة .

--> ( 1 ) الإسراء : 36 . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 160 وما بعدها . ( 3 ) فوائد الأصول 3 : 175 .